ما صادفته صباح هذا الخميس امر كارثي افسد عني نكهة يومي , فعند اول اطلالة من نافذة غرفتي التي تطل على باحة حينا فإذا بامرأة عجوز غبراء تجلس عند احد زوايا الحي , انها غريبة عن حينا ..تاملت فيها فاذا بها وحسب تصرفاتها تكون فاقدة لعقلها اعاده الله لها او ربما هي ضحية لمأساة اجتماعية قاهرة . مكثت هناك في زاوية الحي وبعد هنينهة صارت تتصرف بغرابة تريد ان تنزع عنها ثيابها الرثة لكن تفطن احد الجيران لها منعها من فعل ذلك , فهي تفعل هذا من دون سبب , وتدخل الجيران لنجدتها فمنحوها سترة ومنحوها كأسا من القهوة وعطروها وحاول جميعهم تقديم الافضل لها , بل انهم فعلوا الافضل بأن اتصل احدهم برجال الحماية المدنية الذين سارعوا الى نجدتها ونقلها الى حيث تلقى الرعاية والعناية بعد عناية الله لها .. في اللحظة التي كان جال الحماية ان يرفعوا العجوز الى سيارتهم سمعت منها بعض الكلمات التي اثارت في نفسي نوعا من الالم حيث كانت تستنجدهم بأن لا ياخذوها الى زوجة ابنها فهي التي طرتها واتهمتها بانها مجنونة وبان احفادها صاروا يخشونها ...... وكلام اكثر من هذا حدة , تساءلت في نفسي الى هذا الحد يصل التفريط في الو...