جدلية الدجاجة والزجاجة وأثر ذلك على الإنسان

هذه القصة رواها أحد المعلمين الأفاضل وكان يتصف بالذكاء والحكمة والحلم و سرعة البديهة . يقول هذا المعلم (( وهو معلم للغة العربية)) في إحدى السنوات كنت ألقي الدرس على الطلاب أمام اثنين من رجال التوجيه بهدف تقييمي .. وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة !!



وأثناء إلقاء الدرس قاطعه أحدالطلاب قائلاً : يا أستاذ ..( اللغة العربية )صعبة جداً
وما كاد هذا الطالب أن يتم حديثه حتى صاح الطلاب بنفس الكلام , فهذا يتكلم هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول اضاعة الوقت وهكذا .... !!
سكت المعلم قليلاً .. ثم قال : حسناً لا يوجد درس اليوم  وسأستبدل الدرس بلعبة !! فرح الطلبة ،، وتجهم الموجهان ،، رسم هذا المعلم على اللوح (( السبورة)) زجاجة ذات عنق ضيق ،، ورسم بداخلها دجاجة ،، ثم قال : من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟! شريطة أن لايكسر الزجاجة ولايقتل الدجاجة !!! فبدأت محاولات الطلبة التي باءت بالفشل جميعها ،، وكذلك الموجهان .. فقد انسجما مع اللغز .. وحاولا حله ولكن بائت كل المحاولات بالفشل!!
صرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً : يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة ،، فقال المعلم : لا تستطيع خرق الشروط،، فقال الطالب متهكماً : إذاً يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها ،،، ضحك الطلبة ،، ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً !! فقد قطعها صوت المعلم وهو يقول : صحيح ،، صحيح ،، هذه هي الإجابة !! من وضع الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها
وواصل حديثه كذلك أنتم !! وضعتم مفهوماً في عقولكم أن ( اللغة العربية )صعبة .. فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها فلن أفلح إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم السلبي بأنفسكم دون مساعدة ،، كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة !!
يقول المعلم : انتهت الحصة وقد أعجب بي الموجهان كثيراً !! وتفاجأت بتقدم ملحوظ للطلبة في الحصص التي بعدها .. بل وتقبلوها قبولاً سهلاً يسيراً !!
هذه هي قصة ذلك المعلم .
المغزى من قصة الدجاجة والزجاجة :
كم من دجاجة وضعنا نحن ؟؟!!!
لذلك لا شيء في هذه الدنيا صعب ..
إذا توكلت على الله أولاً
بناء مفهوم ايجابي في عقولنا أنه لا صعب إلا ما جعلناه صعباً بإرادتنا
يمكننا بارادتنا تسهيل كل شيئ
الايمان باننا كلنا نستطيع أن نخرج الدجاجة من الزجاجة بعد التوكل على الله دوما 
العلاج :
وأخيراً كذلك العلاج من المرض الروحى هو ليس سهل ولكنه ليس مستحيل اذا احسنا الظن بالله وتخلصنا من الافكار السلبيه التى يزرعها الشيطان ويوسوس لنا بها في صدورنا.
لكل داء دواء الحمد لله فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" . وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله " لكل داء دواء فإذا أصاب دواء الداء برأ بإذن الله " .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أسامة بن شريك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله " , وفي لفظ " إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء ، أو دواء ، إلا داء واحدا ، قالوا : يا رسول الله ما هو ؟ قال : الهرم " . قال الترمذي : هذا حديث صحيح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مسابقة وطنية للالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية لمهنة الموثق أفريل 2018

اهم 10 اسرار للنجاح في البكالوريا

مسابقة توظيف بوزارة الصحة 6000 منصب